محمد الريشهري
604
كنز الدعاء
إلهي إذا لَم تَعفُ عَن غَيرِ مُحسِنٍ * فَمَن لِمُسيءٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ إلهي لَئِن فَرَّطتُ في طَلَبِ التُّقى * فَها أنَا إثرَ العَفوِ أقفو وأَتبَعُ إلهي ذُنوبي بَزَّتِ « 1 » الطَّودَ « 2 » وَاعتَلَتْ * وصَفحُكَ عَن ذَنبي أجَلُّ وأَرفَعُ إلهي لَئِن أخطَأتُ جَهلًا فَطالَما * رَجَوتُكَ حَتّى قيلَ ما هُوَ يَجزَعُ إلهي يُنَحّي ذِكرُ طَولِكَ لَوعَتي * وذِكرُ الخَطايَا العَينَ مِنّي يُدَمِّعُ إلهي أقِلني عَثرَتي وَامحُ حَوبَتي * فَإِنّي مُقِرٌّ خائِفٌ مُتَضَرِّعُ إلهي أنِلني مِنكَ رَوحاً ورَحمَةً * فَلَستُ سِوى أبوابِ فَضلِكَ أقرَعُ إلهي لَئِن أقصَيتَني أو أهَنْتَني * فَما حيلَتي يا رَبِّ أم كَيفَ أصنَعُ إلهي لَئِن خَيَّبتَني أو طَرَدتَني * فَمَن ذَا الَّذي أرجو ومَن ذا اشَفِّعُ « 3 » إلهي حَليفُ الحُبِّ بِاللَّيلِ ساهِرٌ * يُناجي ويَدعو وَالمُغَفَّلُ يَهجَعُ إلهي وهذَا الخَلقُ ما بَينَ نائِمٍ * ومُنتَبِهٍ في لَيلِهِ يَتَضَرَّعُ « 4 » وكُلُّهُمُ يَرجو نَوالَكَ راجِياً * بِرَحمَتِكَ العُظمى وفِي الخُلدِ يَطمَعُ إلهي يُمَنّيني رَجائي سَلامَةً * وقُبحُ خَطيئاتي عَلَيَّ يُشَنَّعُ إلهي فَإِن تَعفو فَعَفوُكَ مُنقِذي * وإلّا فَبِالذَّنبِ المُدَمِّرِ اصرَعُ إلهي بِحَقِّ الهاشِمِيِّ وآلِهِ * وحُرمَةِ أبرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ إلهي فَأَنشِرني عَلى دينِ أحمَدٍ * مُنيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ أخضَعُ ولا تَحرِمَنّي يا إلهي وسَيِّدي * شَفاعَتَهُ الكُبرى فَذاكَ المُشَفَّعُ
--> ( 1 ) . بَزَّه يبزّه بَزّاً : غلبه وغصبه ( لسان العرب : ج 5 ص 312 « بزز » ) . وفي طبعات أخرى للمصدر : « بَذَّت » ، وبذَّ : أي سَبَقَ وغَلَبَ ( النهاية : ج 1 ص 110 « بذذ » ) . ( 2 ) . الطَّودُ : الجبل العظيم ( الصحاح : ج 2 ص 502 « طود » ) . ( 3 ) . جاء هذا العجز في الطبعة المعتمدة عجزاً للبيت المتقدّم ، والصحيح ما أثبتناه كما في الطبعات الأخرى . ( 4 ) . ليس هذا البيت في المصدر ، ولكنّ السياق يقتضيه ، وأثبتناه من طبعة ترجمة مصطفى زماني .